دارين

شهيدة القهر

من خلف جدار الصمت المطبق

منتحت ركام الأعباء

تحرك قلمي وإنتفض

وتفقد قائمة الأسماء

 

من أنتِ

أتحسس في عتم الليل الدامس

أبحث عن نبراس عن نجم

تائه في كبد سماء

أتعثر ياثم وجهي الأرض

فتختلط أمامي الأشياء

هبت نسمات الصبح البارد

قسمت مني الظهر

وتحول باقي الجسد إلى أشلاء

أبحث عن ركن دافيء عن حضن دافيء

أتحسس من حولي الأشياء

تتكيء مني بعض الأجزاء على بعض

أقف ولكن يقتلني الإعياء

وتضيء في الأفق سحابة

تبث العطر من الجنبات

فتعطر كل الأجواء

تلتف عليّ لتدفئني

تغزل من عتم الليل القاتم

وتهديني للبرد رداء

دارين

يا زهرة عطر برية

يا تاج فوق رؤوس الشهداء

من علمك العزف على أوتار الحرية

من رباكِ لتكوني للقدس فداء

من رعرع فيكِ تلك الروح الثورية

من أهداك طريقة موت الشرفاء

قد نامت كل عيون البشرية

وصوت الصمت تفشى في الأجواء

إلا من عيناك الكنعانية

يعز عليها النوم

وذئاب بشرية تتجول في الأحياء

دارين

قد نسفوا كل بيوت جينين

وجدار الصمت

لا زال جدار الصمت ينادي

كل البلدان العلمانية

لا زال مهد مسيح

يقبع تحت حصار الهمجية

أكارثة تلك أم تشريف

أيدنس صهيون كنيس

ويبارك هذا التدنس البابا

تحت مسامع كل الدول الشرقية

هل يتهم طالب حق بالإرهاب

ومغتصب يعطى جائزة فخرية

يا ويلي

هذا زمان الذل العربي

لو كانت تعلم مريم

لإنتبذت فيه مكان غربيا

لو كانت تعلم ما ولدته نبي سلام

للبشرية

لو كانت تعلم جبن العرب

لتقيأت الحمل حمم تغلي

فوق رؤوس عربية

دارين

أحسد موتك

لو عشت لمتي قهراً

من عرب وحلول إستسلامية

بقلم

عماد الغندور