مرثية عشق

 

كالصخرة يمشي في الوديان

يفتش عن شيء يدعى حرية

تعرفه كل صخور الأرض

وحين يمر تتمايل عشقاً

كل الأشجار وكل الزهرات البرية

تعشقه كل بنات الحي

وتعشق فيه الروح الثورية

تهديه قنابل من قُبل

تهديه زهور وردية

تناديه بولدي وتحضنه

كل نساء المحمية

ودًعناذات مساء قال سأرجع

إن كان في العمر بقية

تفجر أشلاء

فجر معه خنازير صهيونية

وإختلطت أشلاء اللحم البشري

بأشلاء حيوانية

كنا نعرف أشلاء البطل

كانت تعبق بالعطر

كم كانت رائحة العطر ذكية

جاءت كل نساء الأرض تودعه

بأهازيج بأناشيد وطنية

تعالى في الأفق صياح

لا ترحل لا تتركني مرثية

كانت تلك عبارة حب

من محبوبة منسية

كانت تلبس كامل زينتها

تتحلى بأساور ذهبية

تتعطر بعبير عطور الأرض

  وتزين ذاك الصدر بجورية

حضنت أشلاء البطل المتمزق

لم تبق منه بقية

وإمتزجت رائحة العطر برائحة الموت

وإختلط الجوري بالدم

فإنبثقت أزهار دموية

ملأت كل بقاع الأرض

ولكن لم تمسس وجنات بشرية

إحمرت خجلاً كل بقاع الأرض

و مكان التفجير

غطي بشقائق نعمان برية

قالوا منتحراً

قلت شهيداً

قالوا أن خلاف الرأي

لن يفسد للود قضية

أي قضية

أي قضية

قالوا أفتاها الشيخ فلان

قلت فلان شيخ دعية

إن كنت تريد الفتوة ألا فإسأل

فمن يفتي لا بد له من أهلية

إسأل زيتونة في بيدرنا

قد مر عليها ألفية

إسأل أحجار القس وقبتها

إسأل صخرتها الذهبية

إسأل مهد مسيح وقيامتها

إسأل عذراء عمرانية

هل حقاً تلكم أرض يهود

أم منذ الأزل أراضٍ كنعانية

إسأل في غزة أطفال

إسأل أحجار نووية

أوإسأل أرض رويت بدماء الشهداء

إسأل كل قنابلنا البشرية

إسأل في يافا البحر

وفي عكا السور

وفي المجدل آلات نسيج يدوية

هل تلكم حقاً أرض يهود

أم منذ الأزل أراض كنعانية

بقلم

عماد الغندور